# فأهوى له رجل بلحي جزور ففزر أنفه، وكان أنف سعد مفزورا، فنزلت: ﴿ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر. .﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ [المائدة: 90، 91].
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(1913) الحديث السادس والخمسون: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، قال: حدثني عبد المتعال بن عبد الوهاب قال: حدثني يحيى بن سعيد قال عبد الله: وحدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا المجالد عن زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال:
لما قدم رسول الله جاءته جهينة فقالوا: إنك قد نزلت بين أظهرنا، فأوثق لنا حتى نأتيك وقومنا (2). فأوثق لهم، فأسلموا، قال: فبعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رجب ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب جهينة، فأغرنا عليهم، وكانوا كثيرا، فلجأنا إلى جهينة، فمنعونا وقالوا: لم تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقلنا: إنا إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام. فقال بعضنا لبعض: ما ترون؟ فقال بعضنا: نأتي نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فنخبره، وقال قوم: لا، بل نقيم هاهنا. وقلت أنا في أناس معي: لا بل نأتي عير قريش فنقتطعها، فانطلقنا إلى العير، وكان الفيء اذ ذاك: من أخذ شيئا فهو له، فانطلقنا إلى العير، وانطلق أصحابنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبروه الخبر، فقام غضبان محمر الوجه، فقال: "أذهبتم من عندي جميعا وجئتم متفرقين! إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم، أصبركم على الجوع والعطش" فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي، فكان أول أمير في الإسلام (3).