تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت عمر يقول لعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد: نشدتكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض. وقال مرة: الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أعلمتم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنا لا نورث، ما تركنا صدقة"؟ قالوا: اللهم نعم (1).

(1910) الحديث الثالث والخمسون: حدثنا أحمد قال: حدثنا هارون بن معروف، قال عبد الله وسمعته أنا من هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني مخرمة عن أبيه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت سعدا - أو ناسا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون:

كان رجلان أخوان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفي الذي هو أفضلهم، ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة ثم توفي، فذكر ذلك (2) لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فضل الأول على الآخر، فقال: "ألم يكن يصلي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما يدريكم ماذا بلغت به صلاته؟ " ثم قال عند ذلك: "إنما مثل الصلاة مثل نهر ماء بباب رجل، غمر عذب، يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، ماذا ترون يبقي ذلك من درنه؟ " (3).

(1911) الحديث الرابع والخمسون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا أبو بكر عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن سعد بن مالك قال:

قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قد شفاني الله من المشركين، فهب لي هذا السيف. قال: "إن هذا السيف لا لك ولا لي، ضعه" قال: فوضعته، ثم رجعت، قلت: عسى أن يعطى هذا السيف اليوم من لم يبل بلائي. قال: إذا رجل يدعوني من ورائي، قال: قلت: قد أنزل في شيء؟ قال: "كنت سألتني السيف وليس هو لي، وإنه قد وهب لي، فهو لك" قال: وأنزلت

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٥١