تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شيء؟ مرتين. قال: لا. وما ذاك؟ قلت: لا، إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد فسلمت عليه، فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام. قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه، قال: ما منعك ألا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال: فعلت. قال سعد: قلت: بلى، حتى حلف وحلفت. قال: ثم إن عثمان ذكر فقال: بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة. قال سعد: فأنا أنبئك بها:

إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "من هذا؟ أبو إسحق؟ " قلت: نعم يا رسول الله. قال: "فمه"؟ قال: قلت: لا والله، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك. قال: "نعم، دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له" (1).

(1876) الحديث التاسع عشر: حدثنا مسلم قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سعد بن أبي وقاص قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".

انفرد بإخراجه مسلم (2).

(1877) الحديث العشرون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا أبو بكر - يعني ابن أبي مريم عن راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص:

عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إني لأرجو ألا تعجز أمتي عند ربي أن يؤخرها نصف يوم".

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٣٨