# يهود بخمسين يمينا؟ " قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار! فلما رأى ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطى عقله (1).
الطريقان في الصحيحين.
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني بشير ابن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال:
خرج عبد الله بن سهل أخو بني حارثة في نفر من بني حارثة إلى خيبر يمتارون (2) منها تمرا. قال: فعدي على عبد الله بن سهل فكسرت عنقه، ثم طرح في منهر من مناهر عيون خيبر، وفقده أصحابه، فالتمسوه حتى وجدوه فغيبوه. قال: ثم قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأقبل أخوه عبد الرحمن بن سهل وابنا عمه حويصة ومحيصة - وهما كانا أسن من عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن ذا قدم القوم وصاحب الدم، فتقدم لذلك فكلم رسول الله قبل ابني عمه حويصة ومحيصة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الكبر الكبر" فاستأخر عبد الرحمن، وتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، ثم تكلم عبد الرحمن، فقالوا: يا رسول الله، عدي على صاحبنا فقتل، وليس لنا بخيبر عدو إلا يهود. فقال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينا ثم تسلمه" قال: فقالوا: يا رسول الله، ما كنا لنحلف على ما لم نشهد. قال: "فيحلفون لكم خمسين يمينا ويبرؤون من دمه". فقالوا: يا رسول الله، ما كنا لنقبل أيمان يهود، ما هم فيه من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم. قال: فوداه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده مائة ناقة. قال: يقول سهل: فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ركضتني وأنا أحوزها (3).
المنهر: خرق في الحصن نافذ، يدخل منه الماء.
* * * *