تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: "اسقنا يا سهل"، قال: فأخرجت لهم هذا القدح فسقيتهم فيه. فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه. قال: ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبته له.

أخرجاه (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه، وعباس بن سهل عن أبيه قالا:

مر بنا النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحاب له، فخرجنا معه حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، حتى إذا انتهينا إلى حائطين منها جلسنا بينهما، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اجلسوا" ودخل هو، وأتي بالجونية أميمة بنت النعمان بن شراحيل، فعزلت في بيت في النخل ومعها داية لها، فلما دخل عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "هبي لي نفسك" قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة! قالت: إني أعوذ بالله منك. قال: "لقد عذت بمعاذ" ثم خرج علينا فقال: "يا أبا أسيد، اكسها فارسيتين وألحقها بأهلها" (2).

وفي لفظ: "اكسها رازقيتين" (3).

الرازقية: ثياب كتان.

(2419) الحديث الثاني والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهل بن سعد:

أنه سئل عن المنبر: من أي عود هو؟ قال: أما والله إني لأعرف من أي عود هو، وأعرف من عمله، وأي يوم وضع. ورأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أول يوم جلس عليه: أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى امرأة لها غلام نجار، فقال لها: "مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليها إذا كلمت الناس" فأمرته فذهب إلى الغابة، فقطع طرفاء، فعمل المنبر ثلاث

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٣١٦