(1860) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال:
كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، فمرضت مرضا أشفيت على الموت، فعادني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، وليس يرثني إلا ابنة لي، أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: "لا". قلت: بشطر مالي؟ قال: "لا" قلت: فبثلث مالي؟ قال: "الثلث، والثلث كثير. إنك يا سعد أن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، إنك يا سعد لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله عز وجل إلا أجرت عليها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك".
قال: قلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: "إنك لن تخلف حتى (1) ينفع الله بك أقواما ويضر بك آخرين. اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، ولكن البائس سعد بن خولة" رثى له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان مات بمكة.
أخرجاه في الصحيحين (2).
(1861) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد قال: حدثنا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد:
أن أخاه عمر انطلق إلى سعد في غنم له خارجا من المدينة، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فلما أتاه قال: يا أبة، أرضيت أن تكون أعرابيا في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة؟ فضرب سعد صدر عمر وقال: اسكت، إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل يحب العبد التقي الغني الخفي".
انفرد بإخراجه مسلم (3).
(1862) الحديث الخامس: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد: