# صالحا وآخر سيئا، فتجاوز الله عز وجل عنهم (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يحدث عن سمرة بن جندب قال:
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الغداة أقبل علينا بوجهه فقال: "هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ " قال: فإن كان أحد رأى تلك الليلة رؤيا قصها عليه، فيقول فيها ما شاء الله أن يقول، فسألنا يوما فقال: "هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا" قال: فقلنا: لا. قال: "لكن أنا رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى فضاء أو أرض مستوية، فمرا بي على رجل، ورجل قائم على رأسه، بيده كلوب من حديد فيدخله في شدقه فيشقه حتى يبلغ قفاه، ثم يخرجه فيدخله في شقه الآخر، ويلتئم هذا الشق، فهو يفعل ذلك به. قال: قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق.
فانطلقت معهما، فإذا رجل مستلق على قفاه ورجل قائم بيده فهر (2) - أو صخرة، فيشدخ بها رأسه، فيتدهدأ الحجر، فإذا ذهب ليأخذه عاد رأسه كما كان، فيصنع مثل لك، فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلق.
فانطلقت معهما، فإذا بيت مبني علي بناء التنور، أعلاه ضيف وأسفله واسع، يوقد تحته نار، فيه رجال ونساء عراة، فإذا أوقدت ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا فيها، فقلت: ما هذا؟ قالا لي: انطلق.
فانطلقت، فإذا نهر من دم فيه رجل، وعلى شاطىء النهر رجل بين يديه حجارة، فيقبل الرجل الذي في النهر، فإذا دنا ليخرج رمى فيه حجرا فرجع إلى مكانه. فهو يفعل ذلك به، فقلت: ما هذا؟ فقالا: انطلق.
فانطلقت، فإذا روضة خضراء، فإذا فيها شجرة عظيمة، وإذا شيخ في أصلها حوله