# بثلاثين ودية (1)، والرجل بعشرين، والرجل بخمس عشرة، والرجل بعشر، بقدر ما عنده، حتى اجتمعت إلي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اذهب يا سلمان ففقر لها" (2)، فأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معي إليها، فجعلنا نقرب الودي ويضعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، والذي نفس سلمان بيده، ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت النخل وبقي علي المال. فأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن، فقال: "ما فعل الفارسي المكاتب؟ " قال: فدعيت له، فقال: "خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان" قال: قلت: فأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ فقال: "خذها، فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك". قال: فأخذتها فوزنت لهم منها -والذي نفسي بيده- أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم، وعتقت، فشهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد (3).
الفقير: البئر.
* طريق لبعضه:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس قال: حدثنا سلمان قال:
أتيت النبي بطعام وأنا مملوك، فقلت له: هذه صدقة، فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل، ثم أتيته بطعام فقلت: هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها، فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم.
قال يحيى بن زكريا: وحدثني أبي عن أبي إسحاق عن آل أبي قرة عن سلمان قال: