# فكنت عند ورك الناقة. قال: فتقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل، فقلت له: أخ، فلما وضع الجمل ركبته إلى الأرض اخترطت سيفي فضربت به رأسه فندر (1)، ثم جئت براحلته أقودها، فاستقبلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع الناس، فقال: "من هذا الرجل؟ " قالوا: ابن الأكوع. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "له سلبه أجمع".
أخرجاه.
(2260) الحديث الثامن: حدثنا مسلم قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال: أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني إياس بن سلمة قال: حدثني أبي قال:
قدمنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الركية، فإما دعا وإما بصق فيها. قال: فجاشت، فسقينا واستقينا.
قال: ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعانا للبيعة في أصل الشجرة. قال: فبايعته أول الناس، ثم بايع وبايع، حتى إذا كنا في وسط من الناس قال: "بايع يا سلمة" قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس. قال: "وأيضا". قال: ورآني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعزل -يعني ليس معه سلاح- قال: فأعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جحفة أو درقة (2). ثم بايع، حتى إذا كان في آخر الناس قال: "ألا تبايعني يا سلمة؟ " قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، وفي أوسط الناس. قال: "وأيضا". قال: فبايعته الثالثة، ثم قال لي: "يا سلمة، أين جحفتك أو درقتك التي أعطيتك؟ " قلت: يا رسول الله، لقيني عمي عامر أعزل، فأعطيته إياها. فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "إنك كالذي قال الأول: اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي".
ثم إن المشركين واسونا (3) الصلح، حتى مشى بعضنا في بعض واصطلحنا. قال: فكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله، أسقي فرسه وأحسه (4)، وأخدمه، وآكل من طعامه،