تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تبذلان؟ قال كل واحد منا: ردائي. قال: وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، قال: فجعلت تنظر إلى رداء صاحبي، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني. قال: فأقمت ثلاثا، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كان عنده من النساء اللاتي تمتع بهن شيء فليخل سبيلها". قال: ففارقتها (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر عن الربيع عن سبرة عن أبيه قال:

خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة في حجة الوداع، حتى إذا كنا بعسفان، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"إن العمرة قد دخلت في الحج" فقال له سراقة بن مالك -أو مالك بن سراقة- شك عبد العزيز: يا رسول الله، علمنا تعليم قوم كأنهم ولدوا اليوم، عمرتنا هذه، لعامنا أم لأبد؟ قال: "لا، بل لأبد" فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أمرنا بمتعة النساء، فرجعنا إليه فقلنا: إنهن قد أبين إلا إلى أجل مسمى. قال: "فافعلوا". قال: فخرجت أنا وصاحب لي، علي برد وعليه برد، فدخلنا على امرأة، فعرضنا عليها أنفسنا، فجعلت تنظر إلى برد صاحبي فتراه أجود من بردي، وتنظر إلي فتراني أشب منه. فقالت: برد مكان برد، واختارتني، فتزوجتها عشرا ببردتي، فكنت معها تلك الليلة، فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر يخطب يقول: "من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها ولا يسترجع مما أعطاها شيئا، ليفارقها، فإن الله تبارك وتعالى قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة" (2).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ١٧