تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مكة"؟ قلت: بلى. قال: قد ولد لي، وقد خرجت من المدينة، وأنا أريد مكة. قال أبو سعيد: فكأني رققت له. فقال: والله إن أعلم الناس بمكانه لأنا. قال: قلت: تبا لك سائر اليوم (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:

أقبلنا في جيش من المدينة وكان فيهم عبد الله بن صياد، وكان لا يسايره أحد، ولا يرافقه ولا يؤاكله ولا يشاربه، ويسمونه الدجال، فبينا أنا ذات يوم في منزل لي إذ رآني جالسا، فجاء حتى جلس إلي، فقال: يا أبا سعيد ألا ترى ما يصنع بي الناس، لا يسايرني أحد، ولا يرافقني أحد، ولا يشاربني أحد، ولا يؤاكلني أحد، ويدعوني الدجال، وقد علمت أنت يا أبا سعيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الدجال لا يدخل المدينة" وإني قد ولدت بالمدينة، وقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الدجال لا يولد له" وقد ولد لي. والله لقد هممت مما يصنع بي الناس أن آخذ حبلا وأخلو فأجعله في عنقي فأختنق وأستريح من هؤلاء الناس. والله ما أنا بالدجال، ولكن والله لو شئت لأخبرتك باسمه، واسم أبيه، واسم أمه، واسم القرية التي يخرج منها (2).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى عن التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال:

لقيني ابن صائد قال: عد الناس يقولون -أو أحسب الناس يقولون- وأنتم يا أصحاب محمد! أليس سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول -أو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هو يهودي" وأنا مسلم، و"إنه أعور" وأنا صحيح، و"لا يأتي مكة والمدينة"، وقد حججت، وأنا الآن معك (3). قال: فلبس علي (4).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ١٣٦