# وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله عز وجل عليه بوجهه حتى يفرغ من صلاته" (1).
(1997) الحديث السابع والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لما نزلت هذه السورة: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح. .﴾ قرأها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ختمها، فقال: "الناس حيز وأنا وأصحابي حيز".
وقال: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية" فقال له مروان: كذبت - وعنده رافع ابن خديج وزيد بن ثابت وهما قاعدان معه على السرير، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافه قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة، فسكتا، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا: صدق (2).
(1998) الحديث الثامن والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي عروبة قال: حدثنا قتادة عمن لقي الوفد، وذكر أبا نضرة عن أبي سعيد:
أن وفد بني عبد القيس لما قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا: إنا حي من ربيعة، وبيننا وبينك كفار مضر، ولسنا نستطيع أن نأتيك إلا في أشهر الحرم، فمرنا بأمر إذا نحن أخذنا به دخلنا الجنة، وندعو من وراءنا. فقال: "آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا -فهذا ليس من الأربع- وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا من المغانم الخمس. وأنهاكم عن أربع: عن الدباء (3) والنقير والحنتم والمزفت". قالوا: وما علمك بالنقير؟ قال: "جذع تنقرونه ثم تلقون فيه من القطيعاء -أو التمر- والماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف". وفي القوم