قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لكل غادر لواء يوم القيامة، يرفع له بقدر غدرته، ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة" (1).
انفرد بهذين الطريقين مسلم.
(1992) الحديث الثاني والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:
جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إن أخي استطلق بطنه. قال: "اسقه عسلا، قال: فذهب ثم جاء فقال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا، فقال: "اسقه عسلا" فذهب ثم جاء فقال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. قال: "اسقه عسلا" فذهب ثم جاء فقال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له في الرابعة: "اسقه عسلا" قال: فأظنه قال: فسقاه فبرأ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الرابعة: "صدق الله وكذب بطن أخيك".
أخرجاه (2).
(1993) الحديث الثالث والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا همام ابن يحيى قال: حدثنا قتادة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:
لا أحدثكم إلا ما سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سمعته أذناي ووعاه قلبي: "إن عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل، فأتاه فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا، فهل لي من توبة؟ فقال: بعد التسعة والتسعين نفسا! قال: فانتضى سيفه فقتله به، فأكمل به مائة، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم من في الأرض، فدل على رجل، فأتاه فقال: إني قتلت مائة نفس، فهل لي من توبة؟ قال: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية المصالحة: قرية كذا وكذا، فاعبد ربك فيها. قال: فخرج يريد القرية المصالحة، فعرض له أجله في الطريق، قال: فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، قال: فقال إبليس: أنا أولى به، إنه لم يعصني ساعة قط. قال: فقالت ملائكة الرحمة: إنه خرج