تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس فقال: "إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله". فبكى أبو بكر، قال: فعجبنا لبكائه: أن خبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن عبد خير، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن خلة (1) الإسلام ومودته، لا يبقى في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر".

أخرجاه (2).

(1991) الحديث الحادي والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد:

عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" (3).

* طريق له فيه زيادات:

حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال:

خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبة بعد العصر إلى مغيربان الشمس، حفظها من حفظها ونسيها من نسي. قال: عفان: وقال حماد: وأكثر حفظي أنه قال: بما هو كائن إلى يوم القيامة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

"أما بعد، فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون. ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، منهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا، ومنهم من يولد

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ١٠٠