تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن ركوب الهدي، فقال: سمعت رسول الله يقول: "اركبها بالمعروف إذا ألجئت اليها حتى تجد ظهرا".

انفرد بإخراجه مسلم (1).

(963) الحديث الثالث بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا حسن بن موسى قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر قال:

بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمر علينا أبا عبيدة، نتلقى عيرا لقريش، وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره. قال: فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة. قال: قلت: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا يومنا إلى الليل. قال: وكنا نضرب بعصينا الخبط (2) ثم نبله في الماء فنأكله.

قال: فانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هو دابة تدعى العنبر، قال: قال أبو عبيدة: ميتة. ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا. فأقمنا عليها شهرا ونحن ثلاثمائة، حتى سمنا، ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن، ونقتطع منه الفدر كالثور -أو كقدر الثور- ولقد أخذ أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا، فمر من تحتها، وتزودنا من لحمه وشائق. فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكرنا ذلك له، فقال: "هو رزق أخرجه الله عز وجل لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ " قال: فأرسلنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منه فأكله.

أخرجه مسلم من هذه الطريق. وقد أخرجاه مختصرا من حديث عمرو بن دينار عن جابر (3).

الوقب: كالنقرة في الشيء.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٦٩