أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حدث: "أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وأن الله عز وجل قال: من ذا الذي يتألى (1) علي ألا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك" أو كما قال.
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(1338) الحديث العاشر: حدثنا مسلم قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز عن جندب بن عبد الله البجلي قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من قتل تحت راية عمية (3)، يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلة جاهلية".
انفرد بإخراجه مسلم (4).
العمية: الأمر الملبس لا يدرى ما وجهه. وكذلك العصبية. والمقصود أن يقاتل للهوى لا بإذن الشرع. وقال أحمد بن حنبل: هو الأمر الذي لا يستبان وجهه (5).
(1339) الحديث الحادي عشر: حدثنا مسلم قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث [أن خالدا الأشج، ابن أخي صفوان حدث] (6) عن صفوان أنه حدث:
أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزبير فقال: اجمع لي نفرا من إخوانك حتى أحدثهم. فبعث إليهم رسولا، فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر، فقال: تحدثوا بما كنتم تتحدثون به، حتى دار الحديث، فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال: إني أتيتكم، وإني أريد أن أخبركم عن نبيكم:
إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين، وإنهم التقوا،