تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملا بس سنادس الاستيناس والبسط خلع، لكل خلعة علمان من الإيمان، ما زين بهما بشر، إلا ارتفع، رقم العلم الأيمن: ﴿سبقت لهم منا الحسنى﴾ الأنبياء 101، ورقم العلم الأيسر: ﴿لا يحزنهم الفزع﴾ الأنبياء 103، فسبحان من يتوب على الجاني، ويقبل العاصي إذا تاب إليه ورجع.

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من أقر له بالوحدانية، واعترف له بالربوبية والألوهية، ولعز جلاله وجماله قد خضع.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي سن السنن، وبين الفرائض، وشرع الأعياد والجمع، صلى اله عليه وعلى آله وأصحابه ما ركد الماء ونبع، وظهر في ميدان سطح السماء نجم وطلع، وسلم تسليما كثيرا.

قال الله العظيم: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ الذاريات 55، وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قال الله تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه، وان ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا، وإن أتاني مشيا، أتيته هرولة" (1) .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عجز منكم عم الليل أن يكابده، وجبن عن العدو أن يقاتله، وبخل بالمال أن ينفقه، فليكثر ذكر الله تعالى" (2) .

وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مسجد المدينة، فقال: "إن لله تعالى سرايا من الملائكة تجول، وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فإذا رأيتم رياض الجنة، فارتعوا".

قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر، اغدوا وروحوا في ذكر الله تعالى، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله تعالى، فلينظر كيف منزلة

بحر الدموع · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر الدموعص ٨