تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرش ورجلاه قد خرقت الأرض السفلى، وعنقه مثني تحت العرش، فيرفع رأسه وهو يقول: يا إلهي وسيدي، ما أعظمك! فيقول الله تعالى: ما عرف ذلك من حلف بي كاذبا" (1) .

وأما شرب الخمر، فانه من أكبر الكبائر، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "من شرب من الخمر شربة لم تقبل منه صلاة سبعة أيام، ولم يقبل منه صيام" (2) .

واعلم أن في شربها عشرة خصال مذمومة:

أولها: أنها تذهب في عقل شاربها حتى يصير مضحكة للصبيان، ومهزأة كما روي عن ابن أبي الدنيا أنه قال: رأيت سكران يبول ويمسح وجهه ببوله، وهو يقول: اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين.

ورأى سكران قد تقيأ والكلب يلحس فاه، والسكران يقول: أكرمك الله يا سيدي كرامة أوليائه.

والثانية: أنها تتلف المال وتفسده، وتعقب الفقر، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اللهم أرنا في الخمر فإنها متلفة للمال مذهبة للعقل (3) .

والثالثة: أنها توقع العداوة والبغضاء. قال الله تعالى: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ المائدة 91. ويريد: انتهوا عنهما. قال عمر: انتهيت يا رب، انتهيت.

والرابعة: يحرم صاحبها لذة الطعام وصواب الكلام.

بحر الدموع · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر الدموعص ١٤٩