بأظفارهم، فقيل لي: هؤلاء الذين يغتابون الناس".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد".
روي عن عبد الملك بن حبيب رحمه الله تعالى بإسناده عمن حدثه أنه قال لمعاذ بن جبل: يا معاذ حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معاذ إني محدثك حديثا، إن أنت حفظته نفعك الله، وإن ضيعته ولم تحفظه، انقطعت حجتك عند الله يوم القيامة.
يا معاذ: الله خلق سبع أملاك قبل أن يخلق السموات والأرض، فجعل لكل سماء ملكا بوابا عليها، فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسي، له نور كنور الشمس، حتى إذا بلغت به إلى سماء الدنيا، فتزكيه وتكثره، فيقول الملك الموكل بها للحفظة: اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، أنا صاحب الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزني إلى غيري.
ثم تأتي الحفظة بعمل صالح من العبد، فتزكيه وتكثره، حتى تبلغ به إلى السماء الثانية، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، انه أراد بهذا العمل عرض الدنيا، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم.
قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد يبتهج نورا من صدقة وصيام، وقد أعجب الحفظة، فيجاوزون به إلى السماء الثالثة، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، أنا ملك الكبر، أمرني ربي إلا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، انه كان يتكبر على الناس.
قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر الكوكب الدري وله دوي من صلاة وتسبيح وحج وعمرة، حتى يجاوزوا به إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك الموكل بها، قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ظاهره وباطنه، أنا صاحب