تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل الحسن الوقف على كلام (١) مستقل وما بعده غير مستقل، مثل قوله: الحمد لله، وشبه. وعلى ذلك فلا يستقيم على قول هؤلاء الوقف على الحسن تعمدا.

[إملاء ٢٠٥]

[شرط القرينة المفسرة للمحذوف]

وقال ممليا: المشترط في القرينة المفسرة للمحذوف في مثل قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ (٢)، أن تكون في كلام واحد وجملة واحدة حتى لا يرد قوله تعالى: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال﴾ (٣). فإن قائلا لو قال: إن حذف الفعل ثم واجب، لم يكن مستقيما، لأن الفعل ههنا لو ظهر لكان جائزا، والقرينة الظاهرة والمقدرة جملتان. فإذا قيدنا بما ذكرنا انتفى هذا (٤) الإشكال بالكلية.

[إملاء ٢٠٦]

[اسم "لا" النافية للجنس إذا كان مفردا ليس معربا]

وقال: نقل بعض الطلبة عن سيبويه أنه قال: لا رجل في الدار، معرب (٥). قلت: لا يخلو هذا الاسم الواقع بعد "لا"، والكلام في غير

(١) كلام: سقطت من ب.

(٢) التوبة: ٦.

(٣) النور: ٣٦.

(٤) هذا: سقطت من س.

(٥) قال سيبويه: "و(لا) تعمل فيما بعدها فتنصبه بغير تنوين. ونصبها لما بعدها كنصب (إن) لما بعدها، وترك التنوين لما تعمل فيه لازم لأنها جعلت وما عملت فيه بمنزلة اسم واحد نحو: خمسة عشر". الكتاب ٢/ ٢٧٤. قال الرضي: "والفتحة في: لا رجل، عند الزجاج والسيرافي إعرابية خلافا للمبرد والأخفش وغيرهما" ١/ ٢٣٥. والذي يظهر من كلام سيبويه أن ما بعد "لا" مبني وليس معربا. فما نقله عنه بعض الطلبة كما ذكر ابن الحاجب غير صحيح.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ٢ · ص ٨٨٣