تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نون ساكنة زائدة لا صورة لها في الخط (١). قوله: لا صورة لها في الخط، إما أن يريد لا صورة لها أصلا، فلا يرد عليه نون التأكيد الساكنة في مثل قولك: اضربا، لأن لها صورة هي ألف (٢). ولكن يرد عليه: ضربت زيدا، في كونه يخرج عن الحد، لأن لها صورة هي ألف، وقد قال: لا صورة لها. وإن أراد بقوله: لا صورة لها، لا صورة لها هي نون، ورد عليه نون التأكيد الخفيفة إذا كان فبلها فتحة مطلقا، مثل قولك: اضربن واقتلن (٣)، في دخولها في الحد، لأنها نون ساكنة زائدة لا صورة لها هي نون، لأنها تكتب ألفا، ولا يرد عليه: رأيت زيدا، لأنها نون ساكنة زائدة لا صورة لها هي نون، فدخلت في الحد.

[إملاء ٦٨]

[إضمار اسم "أن" إذا خففت]

وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] (٤): إنما حكم التحويون بإضمار اسم "أن" فيها إذا خففت، مطلقا، ولم يحكموا بذلك في المكسورة المخففة، لأنه لما ثبت إعمال المخففة المكسورة في مثل قوله: ﴿وإن كلا] (٥)، تعذر إضمار اسمها إذ لا يكون لها منصوبان، فوجب ألا يقدر لها اسم آخر

(١) قال ابن هشام: " هو نون زائدة ساكنة تلحق الآخر لغير توكيد. فخرج نون حسن لأنها أصل، ونو ضيفن للطفيلي لأنها متحركة، ونو منكر وانكمر، لأنها غير آخر، ونو (لنسفعا) لأنها للتوكيد". المغني ٢/ ٣٤٠ (محيي الدين).

(٢) في "م": الألف.

(٣) في الأصل: اضربنا واقتلنا. وهو خطأ. وفي ب: اضربا واقتلا.

(٤) زيادة من ب، د.

(٥) هود: ١١١. وقراءة التخفيف هي قراءة نافع. إعراب القرآن للنحاس ٢/ ١١٤.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ٢ · ص ٧٥٨