تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوجب أن يكون داخلا في الحد. وبينا أنه ليس الغلط فيه وإنما الغلط في أمر آخر ليس هو المحدود.

[إملاء ٩٩]

[إعراب قولهم: تهراق الدماء]

وقال ممليا: قولهم: تهراق الدماء (١). يجوز الرفع والنصب. أما الرفع فعلى من الضمير في "تهراق"، كأنه قيل: تهراق دمها، فجعل الفعل أولا لها ثم أبدل منه كما تقول: أعجبتني الجارية وجهها، وحذف الضمير للعلم به. وأما النصب فاوجهه أن يكون بفعل مقدر. كأنه لما قيل: تهراق، قيل: ما تهريق؟ فقال: تهريق الدماء، مثل: ليبك يزيد (٢)، في التقدير، وإن اختلفا في الإعراب، ومثله كثير في كلامهم. ويجوز أن يكون منصوبا على التمييز وإن كان معرفة (٣)، كما ينتصب مثل قولك: هند مهراقة الدماء، وهو كقولك: زيد حسن الوجه.

(١) في حديث أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أن امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله - ﷺ -. انظر: سنن أبي دواود (طهارة:١٠٧)، والموطأ (طهارة: ١٠٥).

(٢) قال الشاعر:

ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح

وقد سبق الكلام عنه في الإملاء (١٠٠) من الأمالي على المفصل. ص: ٤٤٧.

(٣) التمييز يأتي نكرة ولا يأتي معرفة، لأنه يبين ما قبله، كما أن الحال يبين ما قبله. ولما أشبه الحال وجب أن يكون نكرة، كما أن الحال نكرة. انظر: أسرار العربية ص١٩٩. ووجوب كون التمييز نكرة هو مذهب البصريين، أما الكوفيون فلا يوجبون ذلك.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ٢ · ص ٧٨٩