قوله: (والتقدير بثلاث سنين مروي عن النبي -ﷺ-).
لم يثبت ذلك مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-، وإنما ثبت عن عمر وعلي -رضي الله عنهما-، ولا يعرف لهما مخالف، وروى البيهقي عن الشافعي رحمه الله أنه قال: وجدنا عامًا في أهل العلم "أنه عليه الصلاة والسلام قضى في جناية الحر المسلم على الحر خطأ بمائة من الإبل بأسنان معلومة على عاقلة الجاني وأنها في مضي ثلاث سنين، كل سنة ثلثها".
قوله: (ولنا أن القياس يأباه، والشرع ورد به مؤجلًا، فلا يتعداه).
يعني أ، ما وجب على القاتل في ماله، يؤديه في ثلاث سنين؛ لأن القياس يأبى وجوب المال بمقابلة النفس، والشرع ورد بإيجاب الدية في ثلاث سنين فيقتصر فيه على ما ورد به النص، وفيه نظر منوجهين: أحدهما: قوله: إن القياس يأباه. وقد تقدم التنبيه على أن الشرع لم يرد على خلاف القياس الصحيح أصلًا، وإذا كان المراد من شرع القصاص حسم مادة