تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحمد وغيرهما، ويعارض قوله: فأولى ألا يستحق به النفس المحترمة، بأن صون الدماء فوق صون الأموال ولولا القسامة في الدماء لأفضى إلى سفكها، فيقتل الرجل عدوه خيفة ولا يمكن أولياء المقتول إقامة البينة، واليمين على القاتل والسارق والقاطع سهلة، فإن من يستحل هذه الأمور لا يكترث باليمين الفاجرة ولا يسع الناس في مثل هذا، الاكتفاء بيمين القاتل المتمرد الفاجر، ووجود العداوة واللوث بينة، وليس اسم البينة مقصورًا على الشهود، بل اسم البينة في الكتاب والسنة ولغة العرب أعم من البينة في اصطلاح الفقهاء حيث خصوها بالشاهدين أو الشاهد واليمين عند من يقول بذلك، ولا حجر في الاصطلاح ما لم يتضمن حمل كلام الله ورسوله عليه، فيقع بذلك الغلط في فهم النصوص، والبينة في كتاب الله اسم لكل ما يبين الحق.

قال تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات﴾ وقال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون * بالبينات والزبر﴾ وقال تعالى: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٥ · ص ٩٢٢