الكتاب والسنة من غير تردد، وتردده هنا دليل على توقفه في ذلك.
قوله: (وأصل هذا أن القصاص حق جميبع الورثة، وكذا الدية، خلافًا لمالك والشافعي رحمهما الله في الزوجين).
أما الدية فلا خلاف بين الأئمة الأربعة رحمهم الله في أن كلًا من الزوجين يرث من دية الآخر وكذلك سائر العلماء، وإنما يروى عن علي -رضي الله عنه- "أنه لا يرث الدية إلا العصبات" وروي عنه الرجوع إلى قول الجماعة، "وكان عمر -رضي الله عنه- يذهب إلى أن الدية لا يرثها إلا العصبات ثم رجع عنه لما بلغه عن رسول الله -ﷺ- توريث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أشيم". رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وإنما اختلفوا في أنه هل تقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه أم لا؟
التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩٠