تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصنف من المعنى وهو أنه نهى عن الخليطين لأجل ما أصاب أهل المدينة من الجدب والقحط لأنه -ﷺ- قال بعد نهيه عن الخلط: "انتبذوا كل واحد على حدته" متفق عليه، وقال في لفظ: "من شربه منكم فليشربه زبيبًا فردًا أو تمرًا أو بسرًا فردًا" رواه مسلم والنسائي.

وانتباذ كل واحد على حدته بمفرده لا يكون فيه توفير شيء فلو انتبذ صاعًا من تمر مرة وصاعًا من زبيب مرة كان كما لو انتبذ نصف صاع تمر ونصف صاع زبيب مرة ثم انتبذ مثل ذلك مرة أخرى سواء بسواء، ويدل على أن هذا المعنى هو المراد وهو الخوف من أن يقوي أحدهما الآخر ما رواه المختار بن فلفل عن أنس -رضي الله عنه- قال: "نهى رسول الله -ﷺ- أن يجمع بين شيئين مما ينتبذان مما يبغي أحدهما على صاحبه" الحديث رواه النسائي، وقد كان ينتبذ لرسول الله -ﷺ- الخليطان ويشربه بسرعة كما في حديث عائشة -رضي الله عنها/ قالت: "كنا ننبذ لرسول الله في سقاء فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنظرحهما فيه ثم نصب عليه الماء فننبذه غدوة فيشربة عشية، وننبذه عشية

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٨٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٥ · ص ٨٣٧