تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدم في كتاب الغصب ذكر الرواية عن أحمد رحمه الله في المضاربة الفاسدة أن المضارب يستحق ربح المثل فيعطى العامل ما جرت العادة أن يعطاه مثله، إما نصف الربح أو ثلثه أو نحو ذلك، وإذا ثبت ذلك في المضاربة ففي المزارعة أولى؛ لأن رأس المال في المزارعة هو الأرض، والبذر يجوز أن يكون من العامل، ويجوز أن يكون من جهة رب الأرض، وهو يستهلك في الأرض بمنزلة ماء الفحل في رحم الأنثى، ولهذا قال/ النبي - ﷺ -: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته" رواه الخمسة إلا النسائي.

وقال البخاري: هو حديث حسن، وقد قال بموجب هذا الحديث شريك بن عبد الله وأحمد في رواية عنه، واختاره تقي [الدين] بن السبكي، ولهذا تفسد المزارعة إذا شرطا رفع البذر واقتسام الباقي، بل

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٧١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٥ · ص ٧١٠