تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال بعد ذلك في باب ما تبطل به الشفعة- وإذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم بالبيع وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته لإعراضه عن الطلب).

هذا تناقض ظاهر، فإنه جعل الإشهاد أولًا غير لازم ثم جعل تركه مبطلًا للشفعة وإذا لم يكن لازمًا كيف يكون تركه مبطلًا وقد أجاب السغناقي عن هذا الإشكال فقال: يحتمل أن يريد بهذا الإشهاد نفس الطلب ولكن لما كان طلب المواثبة لا ينفك عن الإشهاد في حق علم القاضي سمى هذا الطلب إشهادًا، والدليل على هذا ما ذكره من التعليل في حق ترك طلب المواثبة مثل ما ذكره من التعليل هاهنا انتهى.

وفي هذا الجواب نظر، فإن كون طلب المواثبة لا ينفك عن الإشهاد في حق علم القاضي/ مشكل لأن الشاهد لا يمكنه أن يطلع على باطن الأمر، وأن هذا الشفيع حين علم بالبيع طلب الشفعة لأنه يحتمل أن يكون الشفيع قد علم بالبيع قبل مجلس الإشهاد فكيف يشهد أن الشفيع حين علم أشهد على نفسه بالطلب، وإن كان قد يتصور في بعض الصور فلا يتأتى في كل الأحوال فكان في اشتراط الإشهاد من الحرج ما لا يخفى، وينبغي أن يكون القول قول

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٥ · ص ٦٩٤