تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

فإذا نهينا عن تصديقهم فيما يحدثوننا عن كتابهم، فما يحدثوننا به عن غيره أولى؛ لأنهم إذا كانوا قد كذبوا على ربهم فكذبهم على غيره أهون كما تقدم، وإذا كنا نرد شهادة من يدخل الحمام بلا مئزر؛ لأنه قد فعل فعلًا محظورًا، فلا يؤمن عليه أن يشهد بالزور، كيف تقبل شهادة من قد كذب على ربه، وفي دينه فزاد فيه ونقص، وباب الإخبار غير باب الولاية، والخبر تارة يقترن به ما يرجح صدقة، وتارة يقترن به ما يرجح كذبه.

فإن صح قبول النبي -ﷺ- شهادة الأربعة من اليهود على زنا اليهوديين فلما اقترن به من دلالة الصدق، فإنهم لم يأتوا النبي -ﷺ- ليرجمهما؛ لأنهما كانا من أشرافهم، ولكن قالوا: إن حكم بالجلد قبلنا حكمه، وإن حكم بالرجم رجعنا إلى عادتنا، وذلك قوله تعالى حكاية عنهم: ﴿يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾.

وكانت عادتهم الجلد والتحميم، والقصة معروفة في موضعها ولو

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٥٢١