تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى صاحب المغني عن الحكم وأبي عبيد وإسحاق مثل قول قتادة، وحكى عن الزهري والشعبي مثل قول هؤلاء والمنع مطلقًا.

والقول بجواز شهادة بعض أهل الذمة على بعض مع اختلاف الملتين، فإن العداوة التي بينهم ليست نظير العداوة التي بين المسلم والمسلم، بل نظير العداوة التي بين المسلم والكافر، ولكن المسلم يمنعه إسلامه من الكذب على عدوه ولو كان كافرًا، ولا كذلك الكافر، وإن كان الكفر يجمعهم بقلوبهم شتى. وما ورد في السنن من قبول شهادة بعضهم على بعض لا يدل إلا على قبولها عند اتحاد الملة، وهو حديث اليهوديين اللذين زنيا، "وأن النبي -ﷺ- دعا بالشهود، فجاء أربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر -ﷺ- برجمهما" رواه أبو داود، وهو الذي أشار إليه صاحب

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٥١٦