تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خير لك" فإنه متفق على صحته وهو أولى ما احتج به في هذه المسألة، فإن قيل: ليس هذا بنذر، وإنما أراد الصدقة بجميع ماله، فأمره بإمساك بعضه، قيل: منعه من التصدق بالكل دليل على أنه ليس بقربه لأن النبي -ﷺ- لا يمنع أصحابه من القرب، ونذر ما ليس بقربة لا يلزم الوفاء به، وصار هذا كمنعه سعدًا من الوصية بأكثر من الثلث، والكلام على ذلك مبسوط في موضعه، والغرض هنا التنبيه عليه.

ويبقى تقدير ذلك البعض وينبغي أن يكون ذلك بحسب الأشخاص فيمسك قدر ما يكفيه ويكفي عياله بحيث لا يبقى معه فقيرًا يحتاج إلى سؤال الناس، وهذا يختلف باختلاف الأشخاص، فأبو بكر لما تصدق بماله كله لم ينكر عليه النبي -ﷺ-، وأقر عمر رضي الله عنه على التصدق بشطر ماله،

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٤٨٩