وغيرهم، واختاره الطحاوي وقد قال النبي -ﷺ-: "ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
ولأن القاضي يحضره محافل الخصوم ويحتاج فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة والمرأة ناقصة العقل قليلة الرأي ليست أهلًا للحضور في محافل الرجال ولا تقبل شهادتها فيما يطلع عليه الرجال، ولو كان معها ألاف امرأة مثلها ما لم يكن معهن رجل، وقد نبه الله على ضلالهن ونسيانهن بقوله تعالى: ﴿أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ ولا تصلح للإمامة الكبرى ولا لتولية البلدان ولهذا لم يول النبي -ﷺ- ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد فيما نقل عنهم، ولو جاز ذلك لفعل رسول الله -ﷺ- أو أحد من خلفائه الراشدين تبيينًا للجواز.
قوله: (وإذا فوض إليه يملكه فيصير الثاني نائبًا عن الأصيل حتى لا
التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٩