تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف يجوز أن يولي من يقتضي على جهل، ولكن إذا قلد فقضي بما يوافق الشرع نفذ وإلا بطل، كما تقدم في تولية الفاسق، فإن قيل: فالشروط التي شرطت للاجتهاد لا تجمع في أحد، فكيف يجوز اشتراطها؟ قيل: ليس من شرطه أن يكون محيطًا بها إحاطة تجمع أقصاها، وإنما يحتاج أن يعرف من ذلك ما يتعلق بالأحكام من الكتاب والسنة ولسان العرب، ولا أن يحيط بجميع الأخبار الواردة في هذا، فقد كان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما خليفتا رسول الله -ﷺ- ووزيراه، وخير الناس من بعده في حال إمامتهما يسألان عن الحكم فلا يعرفان ما فيه من السنة حتى يسألا الناس فيخبرا، فسئل أبو بكر عن ميراث الجدة، فقال: "مالك في كتاب الله شئ، ولا أعلم لك في سنة رسول الله -ﷺ- شيئًا، ولكن ارجعي حتى أسأل الناس، ثم قام فقال: أنشد الله من يعلم قضاء رسول الله -ﷺ- في الجدة، فقام المغيرة بن شعبة فقال: أشهد أن رسول الله -ﷺ- أعطاها السدس"، وسأل عمر عن

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٤٧٢