تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذمي يقتل بالسب، وهذا الكفر، لا يقر عليه أحد باسترقاق ولا بجزية، ولا بموادعة، وقوله -ﷺ- "من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله" تنبيه على العلة التي لأجلها أمر بقتله غيلة، وإنما كان آذاه بالقول، فإنه كان يهجو رسول الله -ﷺ، وكان -ﷺ- يؤذى بأمور من القول والفعل، ويعفو عن كثير من ذلك، وهذا كان له -ﷺ-، أما بعده فلا يجوز العفو عمن سبه كما أن الإمام ليس له أن يعفو عن القاتل إذا لم يكن للمقتول ولي، لأن الحق للعامة، وولايته نظرية، وكذلك هذا، وذكر في أحكام القرآن لأبي بكر الرزاي "أن الساحر الذمي يقتل، لأن الكفر الذي أقررناه عليه هو ما أظهره لنا، وأما الكفر الذي صار إليه بسحره فإنه غير مقر عليه، ولم نعطه الذمة على إقراره، ألا ترى أنه لو سألنا على إقراره على السحر بالجزية لم نجبه إليه، ولم يجز إقراره عليه" انتهى. وكذلك من يظهر سب الرسول، لا يقر بالجزية على ذلك ولا كرامة.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٢٨٨