تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أصحاب أحمد قالوا: لأن الجمعة ظهر مقصورة فتكون سنتها سنة الظهر. وفيه نظر لوجهين.

أحدهما: أن الجمعة مخصوصة بأحكام تفارق بها ظهر كل يوم باتفاق العلماء. وإذا كانت الظهر تشارك الجمعة في حكم وتفارقها في حكم لم يكن إلحاق مورد النزاع بأحدهما إلا بدليل، فليس جعل سنة الجمعة من موارد الاشتراك/ بأولى من جعلها من موارد الافتراق.

الثاني: أن يقال: هب أنها ظهر مقصورة؛ فالنبي -ﷺ- لم يكن يصلي في سفره سنة للظهر المقصورة لا قبلها ولا بعدها؛ لأن السبب المقتضي لحذف بعض الفريضة أولى بحذف السنة الراتبة كما قال ابن عمر رضي الله عنهما: (لو كنت مسبحًا لأتممت) أي لو استحب للمسافر أن يصلي أربعًا لكان

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٢ · ص ٩٧٤