وعلى ظهر المسجد حذاء القبر حجر محجور لئلا يمشى عليه، والبلاطات الجنوبية والغربية أربع، منتظم بعضها فوق بعض في طولها مع وجه الصحن من القبلة إلى الجوف ثمانية عشر عمودا، وحنايا المسجد كلها مما يلي الصحن مشدودة من جهاتها الأربع إلى مناكب العمد بخشب منقش.
وللمسجد ثلاث منارات: اثنتان للجنوب وواحدة للمشرق؛ وحيطان المسجد كلها من داخله مزخرفة بالرخام والذهب والفسيفساء، أولها وآخرها، وله ثمانية عشر بابا، عتبها مذهبة، وهي أبواب عظيمة لا غلق عليها، أربعة منها في الجنوب، وسبعة في الشرق، وسبعة في الغرب.
وقاع المسجد كله مفروش بالحصى وليس له حصر، ووجه سور المسجد كله من خارج منقش بالكذان «1» ، وكذلك الشرفات.
فينبغي للداخل في المسجد أن يأتي الروضة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها روضة من رياض الجنة» ، فيصلي فيها ركعتين، ثم يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه، فيستدبر القبلة ويستقبل القبر، ويسلم عليه صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، ولا يلصق بالقبر، فإنه من فعل الجهال، وقد كره ذلك، فإذا فعل ما ذكر استقبل القبلة ودعا بما أمكنه بعد الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، وعرفنا به، ورزقنا شفاعته برحمته، آمين!
صفة مسجد بيت المقدس وما فيه من آثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
طول المسجد سبعمائة ذراع وأربع وثمانون ذراعا، وعرضه أربعمائة ذراع وخمس وخمسون ذراعا بذراع الإمام، ويسرج في المسجد ألف وخمسمائة قنديل، وعدة ما فيه من الخشب ستة آلاف خشبة وتسعمائة خشبة، وعدد ما فيه من الأبواب خمسون بابا،