هيج البين دواعي سقمي ... كسا جسمي ثوب الألم
أيها البين أقلني مرة ... فإذا عدت فقد حل دمي «1»
يا خلي الروع نم في غبطة ... إن من فارقته لم ينم!
ولقد هاج لقلبي سقما ... ذكر من لو شاء داوى سقمي
ومن قولنا في المعنى:
ودعتني بزفرة واعتناق ... ثم نادت: متى يكون التلاق؟
وتصدت فأشرق الصبح منها ... بين تلك الجيوب والأطواق «2»
يا سقيم الجفون من غير سقم ... بين عينيك مصرع العشاق
إن يوم الفراق أفظع يوم ... ليتني مت قبل يوم الفراق
ومن قولنا فيه:
فررت من اللقاء إلى الفراق ... فحسبي ما لقيت وما ألاقي
سقاني البين كأس الموت صرفا ... وما ظني أموت بكف ساقي
فيا برد اللقاء إلى فؤادي ... أجرني اليوم من حر الفراق
وقال مجنون بني عامر.
وإني لمفن دمع عيني من البكا ... حذارا لأمر لم يكن وهو كائن
وقالوا: غدا او بعد ذاك بليلة ... فراق حبيب لم يبن وهو بائن
وما كنت أخشى أن تكون منيتي ... بكفي إلا أن ما حان حائن
وقال أبو هشام الباهلي
خليلي غدا لا شك فيه مودع ... فوالله ما أدري غدا كيف أصنع
فواحزنا إن لم أودعه غدوة ... ويا أسفا إن كنت فيمن يودع «3»