تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو لم يكن هذا كذا ... ما قيل موت أو فراق

وقال آخر:

شتان ما قبلة التلاق ... وقبلة ساعة الفراق

هذي حياة وتلك موت ... بينهما راحة العناق

وقال سعيد بن حميد:

موقف البين مأتم العاشقينا ... لا ترى العين فيه إلا حزينا

إن في البين فرحتين: فأما ... فرحتي بالوداع للظاعنينا ...

فاعتناق لمن أحب وتقبيل ... ولمس بحضرة الكاشحينا «1»

ثم لي فرحة إذا قدم النا ... س لتسليمهم على القادمينا!

وقال أعرابي:

ليل الشجي على الخلي قصير ... وبلا المحب على المحب يسير

بان الذين أحبهم فتحملوا ... وفراق من تهوى عليك عسير

فلأبعثن نياحة لفراقهم ... فيها تلطم أوجه وصدور

ولألبسن مدارعا مسودة ... لبس الثواكل إذ دهاك مسير «2»

ولأذكرنك بعد موتي خاليا ... في القبر عند منكر ونكير «3»

ولأطلبنك في القيامة جاهدا ... بين الخلائق والعباد نشور «4»

فبجنة إن صرت صرت بجنة ... ولئن حواك سعيرها فسعير

والمستهام بكل ذاك جدير ... والذنب يغفر والإله شكور

ومن قولنا في البين:

العقد الفريد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٦ · ص ٢٥٨