تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلا ما أدخل علي الزبير بيته، أفأعطي منه؟ قال: «أعطي، ولا توكي، فيوكى عليك».

1700 - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، أنها ذكرت عدة من مساكين، قال أبو داود: وقال غيره أو عدة من صدقة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطي ولا تحصي فيحصى عليك».

"آخر كتاب الزكاة"

===

المراد أعم لكن المراد إعطاء ما علمت بالإذن فيه دلالة، وقوله: "ولا توكي" بضم المثناة من فوق وكسر الكاف صيغة نهي المخاطبة من الإيكاء بمعنى الربط والشد، يقال: أوكيت السقاء إذا شددته بالوكاء، هو الخيط الذي يشد به رأس القربة، وقوله: "فيوكى" على بناء المفعول منه منصوب تقديرا على جواب النهي بالفاء، والمعنى: لا تدخري ولا تشدي ما عندك فتنقطع، مادة الرزق عنك.

1700 - قوله: "ولا تحصي" قال الكرماني: الإحصاء: العد، قالوا: المراد منه عد الشيء للتبقية والادخار وترك الإنفاق في سبيل الله.

قلت: ويحتمل أن يكون المراد ولا تحصي ما تعطي؛ لأنه يقضي إلى الاستكثار والمنع في المآل، ثم قال: وإحصاء الله يحتمل وجهين: أحدهما: أنه يحبس عنك مادة الرزق ويق لله بقطع البركة حتى يصير كالشيء المعدود، والآخر: أنه يناقشك في الآخرة عليه، وقال النووي: هذا من باب المشاكلة في اللفظ ومعناه: يمنعك كما منعت ويقتر عليك كما قترت (¬1).

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٢٧١