تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسله لنا شيئا نأكله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا أجد ما أعطيك»، فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية، أو عدلها، فقد سأل إلحافا»، قال الأسدي: فقلت: للقحة لنا خير من أوقية - والأوقية أربعون درهما - قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال: حتى أغنانا الله عز وجل، قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك.

1628 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سأل وله قيمة أوقية، فقد ألحف»، فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية - قال هشام: خير من أربعين درهما - فرجعت، فلم أسأله شيئا، زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين درهما.

===

بخمسين درهما ليس على وجه التحديد بل على وجه التمثيل وسيجيء ما يؤيد ذلك، "وعدلها" بفتح العين وكسرها: ما يساويها، و "اللقحة" بالفتح والكسر: الناقة القريبة العهد بالنتاج أو التي هي ذات لبن.

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٢٣٣