وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، وايم الله ما قام في مالي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا رسوله قط قبله، فجمعت له مالي، فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه، ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة ليأخذها فأبى علي، وها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك الذي عليك، فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه، وقبلناه منك»، قال: فها هي ذه يا رسول الله، قد جئتك بها فخذها، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة.
1584 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، حدثنا زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن، فقال: «إنك تأتي
===
1584 - قوله: "فادعهم إلى شهادة لا إله إلا الله" إلخ أراد أن يدعوهم إلى الإسلام بالتدريج؛ لأنه أقرب إلى الطاعة والقبول، بخلاف ما لو عرض عليهم دينا مخالفا لدينهم في أشياء كثيرة فإن ذلك ينفرهم ويبعدهم عن القبول، فلا دلالة في الحديث على أن التكليف بالفروع بعد الإيمان، كيف وقد أخر الدعوة إلى الزكاة عن الدعوة إلي الصلاة مع أن التكليف بالزكاة لا يتأخر عن التكليف بالصلاة، والله تعالى أعلم.
قوله "فأعلمهم" من الإعلام، وقوله: "تؤخذ من أغنيائهم" إلخ يدل على