تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتِئْنَاف السّنة الْمُقبلَة فَكَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع آخر قَالُوا: لَا بُد [من -] أَن يكون عِنْد ذَلِك مطر ورياح فينسبون كل غيث يكون عِنْد ذَلِك إِلَى ذَلِك النَّجْم الَّذِي يسْقط حِينَئِذٍ فَيَقُولُونَ: مُطِرنا بِنَوْء الثريا والدبران والسَّماك وَمَا كَانَ من هَذِه النُّجُوم فعلى هَذَا فَهَذِهِ هِيَ الأنواء وَاحِدهَا نوء. وَإِنَّمَا سمي نوءا لِأَنَّهُ إِذا سقط السَّاقِط مِنْهَا بالمغرب ناء الطالع بالمشرق للطلوع فَهُوَ ينوء نوءا وَذَلِكَ النهوض هُوَ النوء فَسُمي النَّجْم بِهِ وَكَذَلِكَ كل ناهض بثقل وإبطاء فَإِنَّهُ ينوء عِنْد نهوضه وَقد يكون النوء السُّقُوط. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أسمع أَن النوء السُّقُوط إِلَّا فِي هَذَا الْموضع. وَقَالَ اللَّه تعالي ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ وَقَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة بالعِظَم: [الطَّوِيل]

تنوء بأخراها فَلاياً قِيامها ... وتمشي الهوينا من قريب فتبهر

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديث للقاسم بن سلامج ١ · ص ٣٢١