تخطَّ إلى المحتوى

قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه

جثم قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن هَذَا قَوْلهم: يَمِين الصَّبْر وَهُوَ أَن يحبس السُّلْطَان الرجل على الْيَمين حَتَّى يحلف بهَا وَلَو حلفَ إِنْسَان من غير إحلاف مَا قيل: حلف صَبْراً. وَأما الْمُجَثَّمة الَّتِي نهى عَنْهَا فَإِنَّهَا المصبورة أَيْضا وَلكنهَا لَا تكون إِلَّا فِي الطير والأرانب وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا يجثم لِأَن الطير يجثم فِي الأَرْض وَغَيرهَا إِذا لَزِمته ولبدت عَلَيْهِ فَإِن حَبسهَا إِنْسَان قيل:

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.