وإذا بِيعَ بغَيرِ جِنسِهِ (١)، كذَهَبٍ بِفِضَّةٍ، وبُرٍّ بشَعِيرٍ: صَحَّ (٢) بَشْرطِ: القَبضِ قَبلَ التَّفرُّقِ (٣). وجَازَ: التَّفاضُلُ (٤).
متضمِنٌ الحلولَ، فاقتَصَر عليه؛ لتضمُّنه ذلك. صوالحي [¬١].
(١) قوله: (وإذا بيعَ بغيرِ جِنسِه) أي: وإذا بيع موزونٌ بموزونٍ، أو بكيلِ المُوزونِ؛ عِوضًا عن الوَزن، مِنْ غيرِ جِنسِه.
(٢) قوله: (وبُرٍّ بشَعيرٍ، صَحَّ) أي: أو بيعَ مَكيلٌ بمكيلٍ- أو بوزن المكيل عِوضًا- من غير جنسه [¬٢]، كبر بشعير، صَحَّ.
(٣) قوله: (بشرطِ القَبضِ قَبلَ التَّفرُّقِ) صحَّ البيعُ، لكن بشرط القبض لذلك، قبل التفرق من مجلس العقد؛ لقوله ﷺ: «إذا اختلَفَتْ هذه الأصنافُ، فبيعوا كيفَ شِئتُم، يدًا بيدٍ» [¬٣]. والمرادُ به القَبضُ. وسَكَتَ المُصنِّف عن شرطِ الحُلُولِ هنا؛ لِمَا تقدَّم. وهو مِنْ رِبَا النَّساء. صوالحي [¬٤].
(٤) قوله: (وجازَ التفاضُلُ) في ذلك؛ لبيعه بغيرِ جنسه؛ لأن النهي ما ورد إلا في التفاضل الحاصل بين جنس واحد.
ولا يجوز بيعُ الدَّين بالدَّينِ. حكاه ابنُ المنذر إجماعًا؛ لحديث: نهي النبيُّ ﷺ عن بيعِ الكالِئ بالكالئ [¬٥]. وهو بيعُ ما في الذِّمة بثمنٍ مؤجَّلٍ لِمَنْ هو
_________
[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٤٦)
[¬٢] في جميع النسخ: «أي: أو بيعَ مَكيلٌ بمكيلٍ الكيلُ عوضًا من غير جنسه» والتصويب من «مسلك الراغب» (٢/ ٤٤٦)
[¬٣] تقدم تخريجه قريبًا جدًّا
[¬٤] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٤٦)
[¬٥] أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (٢/ ٢٠٨)، والدارقطني (٣/ ٧١، ٧٢)، والبيهقي (٥/ ٢٩٠) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٣٨٢)