بابُ الوَكَالَةِ
وهِيَ: استِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ (١)
بابُ الوَكالَةِ
بفتح الواو وكسِرها، اسم مصدر، بمعنى التوكيل. وهي لغةً: التفويض والاكتفاء، تقولُ: وكَّلتُ أمري إلى اللَّه: فوَّضتُه إليه، واكتفيتُ به. وتُطلقُ ويرادُ بها الحِفظ، ومنه قوله تعالى: ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ [الأنعَام: ١٠٧]، ومنه ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ [آل عِمرَان: ١٧٣]، أي: الحفيظ [¬١].
وأركانُها أربعة: وكيلٌ، وموكِّل، وموكَّلٌ فيه، وصِيغَةٌ. ح ف وزيادة.
(١) قوله: (وهي استنابةُ جائِزِ التصرُّفِ) أي: والوكالةُ معناها في الاصطلاح: استنابةُ جائزِ التصرُّف فيما وكِّلَ فيه، وإن لم يكن مطلقُ التصرُّف، فشمِلَ توكيلَ نحوِ عبدٍ فيما لا يتعلَّق بالمال مقصودُه، وإلى هذا أشار م ص في «شرحه» بقوله: فيما وكِّلَ فيه. أو نقولُ: جائز التصرف على حقيقته، أعني: الحرَّ المكلَّفَ الرشيدَ. والتعريفُ بحسَب الغالِب. وفيه ما فيه. عثمان [¬٢].
و«استنابة»: مبتدأ مصدر مضاف لفاعِله. و«مثلَه» بالنصب مفعول للمصدر. والخبر متعلَّق الجار والمجرور تقديرُه: ثابت.
_________
[¬١] في الأصل: «الحفظ»
[¬٢] «حاشية المنتهى» (٢/ ٥١٧)