فَصْلٌ
فإذا بِيعَ المَكِيلُ بِجِنسِهِ (١)، كتَمْرٍ بتَمْرٍ، أو: المَوزُونُ بِجِنسِهِ (٢)، كذَهَبٍ بذَهَبٍ: صَحَّ بشَرطَين (٣): المُمَاثَلَةُ في القَدْرِ (٤). والقَبْضُ قَبلَ التَّفرُّقِ (٥).
فَصْلٌ
هذا الفصلُ بيانٌ لحُكمِ ما قَبلَه، فهو مفرَّعٌ عليه بقوله: «فإذا بيع … إلخ».
(١) قوله: (فإذا بيعَ المَكيلُ بجنسِه) من المَكيِل، مطعومًا كان، كالبُرِّ والشَّعير، أو لا، كالأُشنان.
(٢) قوله: (أو الموزونُ بجنسِه) أو بيعِ الموزونُ بجنسِه من الموزون.
(٣) قوله: (كذَهَبِ بذَهَبٍ، صح) البيعُ. (بشرطَين) أي: فصحة البيع فيما ذُكِر مشروطةٌ بشرطَين.
(٤) قوله: (المماثَلةُ في القَدْرِ) الشَّرط الأول: المماثلةُ في القَدْرِ، كصاعٍ بصاع في مكيل، أو كَرَطْلٍ برَطْلٍ في موزُون. فلو باعَ صاعًا بصاعين، أو رَطلًا برَطلَين، فلا يصح، وهو رِبَا فضْلٍ. صوالحي [¬١].
(٥) قوله: (والقبضُ قبلَ التَّفرُّقِ) أي: والشَّرط الثاني: القبضُ لذلِك قبلَ التفرُّقِ من مجلِس العَقد.
ولم يذكُرِ المُصنِّفُ الشرطَ الثالث، وهو: الحُلُولُ؛ لأنَّ شرطَ القَبض
_________
[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٤٦)