فمَن تَركَ رُكنًا (١): لم يَتِمَّ حَجُّهُ إلَّا بِهِ (٢). ومَنْ تَركَ واجِبًا (٣): فَعَلَيهِ دَمٌ (٤)، وحَجُّهُ صَحِيحٌ (٥). ومَنْ تَركَ مسنونًا: فَلا شَيءَ علَيهِ (٦).
حينَ رمى جمرةَ العقبة. متفق عليه [¬١]. وفي بعض ألفاظه: حتى رمى جمرةَ العقبة، قطَع عندَ أولِ حصاةٍ. رواه حنبل في «المناسك» [¬٢].
(١) قوله: (فمن تركَ رُكنًا) من أركانِ الحج أو العمرة، غيرَ الإحرام. وأمَّا الإحرامُ فمن تركه، لم ينعقِد نُسكُه؛ حجًا كان أو عمرة، كالصَّلاة لا تنعقِدُ إلا بالنية. انتهى الوالد.
(٢) قوله: (لم يتمَّ حجُّه إلا به) أي: لم يتم حجُّه ولا عمرتُه إلا به، أي: بذلك الركن المتروك هو أو نيتُه. عثمان [¬٣].
(٣) قوله: (ومن تركَ واجبًا) من واجباتِ الحج أو العمرة، سواء كان سهوًا، أو جهلًا، أو لعذر. صوالحي [¬٤].
(٤) قوله: (فعليه دمٌ) أي: شاةٌ؛ لتركِه الواجبَ. فإن عَدِمَه صامَ عشرةَ أيام؛ ثلاثةً في الحجِّ، وسبعةً إذا رجع.
(٥) قوله: (وحجُّه صحيح) وكذا عمرتُه.
(٦) قوله: (ومن ترك مسنونًا) ولو عمدًا، (فلا شيءَ عليه) قال في «الفصول» وغيره: ولم يُشرع الدَّمُ عن السُّنَّةِ. صوالحي [¬٥].
_________
[¬١] أخرجه البخاري (١٥٤٤، ١٦٧٠)، ومسلم (١٢٨٢)
[¬٢] انظر «التلخيص الحبير» (٢/ ٥٥٧)، و«الشرح الكبير» (٣/ ٤٥١)
[¬٣] «حاشية المنتهى» (٢/ ١٧٥)
[¬٤] «مسلك الراغب» (٢/ ١٥٩)
[¬٥] «مسلك الراغب» (٢/ ١٥٩)