تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبيَضَينِ (١) نَظِيفَينِ (٢). والتَّلبِيَةِ (٣)، مِنْ حِينِ الإحرَامِ، إلى أَوَّلِ الرَّميِ (٤).

«ليُحرم أحدُكم في إزارٍ، ورداء، ونعلين» [¬١]. وذكر الحلواني: الأَولى إخراجُ كتفِه الأيمنِ من الرداء.

(١) قوله: (أبيضين)؛ لأن في الحديث: «البَسوا الثيابَ البيض، فإنها أطيبُ وأطهرُ». رواه الإمام أحمد، عن سمرة [¬٢]. صوالحي [¬٣].

(٢) قوله: (نظيفَين)؛ لأن في حديث جابر: «إن اللَّه يُحبُّ الناسِكَ النظيف». رواه الخطيب [¬٤]. ويسن أن يكونا جديدين.

(٣) قوله: (والتَّلبيةِ) لقول جابر: فأهلَّ رسول اللَّه ﷺ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك والملك، لا شريك لك .. الحديث متفق عليه [¬٥]. حتى عن أخرسٍ ومريضٍ. زاد بعضهم: ومجنونٍ ومُغمى عليه. زاد بعضهم: ونائمٍ.

والتلبية من: ألبَّ بالمكانِ، إذا لَزِمَه، كأنه قال: أنا مُقيم على طاعتِك وأمرِك. وثُنيت وكُررت؛ لإرادة: إقامة بعد إقامة. ولفظ «لبيك» مُثنى، ولا واحد من لفظه، ومعناه: التكثير، ولا تُستحب الزيادة عليها.

(٤) قوله: (من حينِ الإحرامِ إلى أوَّل الرَّمي) أي: من حين أن يتلبَّس بالإحرام، إلى عند أول الرمي من جمرة العقبة. فليس الغايةُ داخلةً في المغيَّا، وحينئذ تنقطِع التلبية بأول الرمي؛ لحديث الفضل بن عباس مرفوعًا: لم يزل يُلبِّي

_________

[¬١] أخرجه أحمد (٨/ ٥٠٠) (٤٨٩٩). وصححه الألباني في «الإرواء» (١٠٩٦)

[¬٢] أخرجه أحمد (٣٣/ ٣٢٧) (٢٠١٥٤). وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٢١١٥)

[¬٣] «مسلك الراغب» (٢/ ١٥٨)

[¬٤] أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٠/ ١١). وقال الألباني في «الضعيفة» (٩٩): موضوع

[¬٥] أخرجه البخاري (١٥٧٠)، ومسلم (١٢١٨)، واللفظ لمسلم

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٢١٠