قال السيوطي: «وعليه أكثر المالكية، والأجنة، وعليه أبو حنيفة» (١).
مأخذ الحكم: المأخذ السابق.
تنبيه: الآية: السمك والجراد مخصوص عند الجمهور من عموم الميتة، بقوله ﷺ: (أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال) (٢).
• الحكم الرابع: تحريم الدم المسفوح (٣).
مأخذ الحكم: حمل المطلق في هذه الآية في قوله: ﴿وَالدَّمَ﴾، بالمقيَّد في سورة الأنعام بالمسفوح، بقوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾، كما سيأتي في آية الأنعام.
• الحكم الخامس: تحريم لحم خنزير البحر (٤).
مأخذ الحكم: استدل بعموم قوله تعالى: ﴿وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾، سواء بإضافة اللحم للخنزير، أو دخول (أل) في الخنزير، أي: سواء كان خنزير بر أو بحر.
ويجاب عنه: أن خنزير الماء لا يطلق عليه الاسم إلّا مقيدًا، فلا يدخل في الاسم المطلق، كما أن القرآن نزل بلغة العرب، والعرب لا تعرف خنزيرًا للبحر.
• الحكم السادس: تحريم أكل ما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم وكنائسهم أو على اسم المسيح (٥).
(١) الإكليل (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٩٧)، وابن ماجة (٣٣١٤)، وصححه الألباني كما في الإرواء (٨/ ١٦٤).
(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٣٣٥)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ١٣٠، ١٣١، ١٣٦)، وتيسير البيان للموزعي (١/ ١٩١).
(٤) ينظر: الإكليل (١/ ٣٣٥).
(٥) ينظر: الإكليل (١/ ٣٣٦).