تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول بأن الآية كانت يوم الحديبية حين حُصر النبي ﷺ، فأتاه جبريل، فقال: انحر، وارجع، فقام النبي ﷺ فخطب خطبة الأضحى ثم ركع ركعتين، ثم انصرف إلى البدن فنحرها، قال سعيد بن جبير: «فذلك حين يقول: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾» (١).

خاتمة: قال القرطبي: «لا خلاف بين العلماء أن الذبح أولى في الغنم، والنحر أولى في الإبل، والتخيير في البقر …، قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا حرَّم أكلَ ما نُحر مما ذبح، أو ذُبح مما ينحر» (٢).

باب الأضاحي

الأضاحي بتشديد الياء، وهي جمع، مفردها: أُضحية، بضم الهمزة أو كسرها، وتشديد الياء.

ويقال لها: الضَّحية بفتح الضاد وتشديد الياء، وجمعها الضحايا، والمقصود بها شرعًا: «ما يذكى تقربًا إلى الله تعالى في أيام النحر بشرائط مخصوصة» (٣).

قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢].

استدل بالآية على وجوب الذبح لله عز وجل، وقد فسر قتادة قوله: ﴿وَنُسُكِي﴾، بضحيتي (٤).

وقيل: إن النسك: كل ما تقرب به إلى الله تعالى، إلا أن الغالب عليه في العرف الذبح.

(١) ينظر: موسوعة التفسير بالماثور (٢٣/ ٦٢٨).

(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١/ ٤٨٣).

(٣) الموسوعة الفقهية الكويتية (٥/ ٧٤).

(٤) ينظر: موسوعة التفسير بالمأثور (٨/ ٧٥٠).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٥٢